الأحد، 13 مارس، 2011

ميادين التربية المقارنة:

التقسيم الأول: تقسيم وتصنيف بياردي:
على الرغم من عدم وجود اتفاق على ما تتضمنه التربية المقارنة حسب رأي بياردي، إلا أن هناك اتفاق تام حسب رأيه ايضاً ان ميدان التربية المقارنة يمكن أن يقسم الى مجالين:

1- المجال الأول ويسمى (الدراسات المجالية أو المنطقية) وتتمثل في دراسة نظام التعليم في بلد واحد أو إقليم واحد وهي تعتبر المتطلب الأساس للدراسة التحليلية المقارنة.

2- المجال الثاني ( الدراسات المقارنة) وهي تتمثل في المقارنة بين أكثر من بلد واحد أو عدة بلدان.

ويعد تقسيم بياردي من وجهة نظر الدكتور محمد منير مرسي تقسيم تؤخذ عليه بعض الملاحظات والمآخذ:
أ‌- عدم الوضوح في المسميات، ففي الوقت الذي يصف فيه أحد المجالين بالمقارنة يسقطها عن الآخر.

ب‌- أنه غير محدد ولا يساعد على تفهم واقع التربية المقارنة بأبعاده المختلفة.


التقسيم الثاني: تقسيم وتصنيف الدكتور محمد منير مرسي لميادين ومجالات التربية المقارنة:
وهو يقسمها الى عدة تقسيمات:

1- دراسة الحالة: ويقصد بها دراسة شاملة لنظام تعليمي واحد في بلد واحد بحيث يتوفر لهذه الدراسة الاساس التحليلي الذي يشرح ويفسر النظام التعليمي في إطاره الثقافي.

2- الدراسة المجالية أو المنطقية: ويقصد بها الدراسة الشاملة لمجال معين من النظم التعليمية في منطقة ما يربط بينها قواسم مشتركة كالتعليم في البلاد العربية أو في اوروبا او في امريكا او تكون شاملة لدول تتماثل في اتجاهاتها العامة او تقدمها او نموها كالتعليم في الدول الاشتراكية او الرأسمالية او المتقدمة او النامية.

3- الدراسة المقطعية أو دراسة المشكلات: ويقصد بها دراسة مشكلة معينة أو جزء من نظام التعليم في أكثر من بلد واحد كدراسة التعليم الابتدائي او الثانوي في بلدين او دراسة نظام الامتحان والنقل والبرامج والمناهج او تعليم اللغات الاجنبية او تعليم الفتيات او مشكلات التسرب.

4- الدراسة العالمية: ويقصد بها الدراسة التي تقوم بها عادة هيئات او منظمات على مستوى عالمي وليس بقدور فرد واحد على القيام بها لان ذلك يتطلب تضافر جهود كبيرة لكثير من الباحثين، وقد يخطط لهذه الدراسات مجموعة محددة من الباحثين ولكن تنفيذها وجمع المعلومات عنها، وتحليل البيانات التي تشملها، وتفسير النتائج التي يترتب عليها يحتاج الى جهود فريق كبير من الباحثين. ومن امثلة هذه الدراسات ما قامت به منظمة اليونسكو عام 1970م من دراسة عالية عن انخفاض الفاقد في التعليم، وما قام به المكتب العالمي للتربية عام 1967م من دراسة عن النقص في مجال التعليم الثانوي.


التقسيم الثالث: تصنيف الدكتور فؤاد أحمد حلمي لمجالات التربية المقارنة، حيث قسمها الى سبعة أقسام:
1- دراسة النظام التعليمي في مجتمع معين.

2- دراسة النظم التعليمية في منطقة معينة على اساس ثقافي او جغرافي او غير ذلك.

3- دراسة قضايا التربية والتعليم ومشكلاته في مجتمعات متعددة.

4- دراسة التاريخ الثقافي للتعليم في مجتمع أو مجتمعات مختلفة.

5- دراسة مقارنة لتاريخ التعليم والتربية في مجتمع واحد في قترتين مختلفتين، أو تاريخ التعليم في مجتمعين.

6- دراسة فلسفة التربية والايدلوجيا، وصلتها بالتطبيق التعليمي.

7- دراسة نظريات التربية وتطبيقاتها.

السبت، 12 مارس، 2011

أهداف التربية المقارنة:

1- الهدف العلمي الأكاديمي: 

للتربية المقارنة قيمتها العلمية من حيث ان العلم قيمة في ذاته حيث ان العمل العقلي محبب الى نفس كل باحث او طالب علم ، وان المتعة العقلية المتحققة من التأمل والتفكير والبحث والاطلاع عملية يشعر بها كل عالم. 

2- الهدف الحضاري: 

حيث تيح التربية المقارنة: أ- التعرف على ثقافات الشعوب الاخرى وحضارتها في ابعادها المختلفة فعن طريق التربية المقارنة يمكن التعرف على كثير من عادات الشعوب وطبائعها ونظمها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، ومن ثم ب- تساعد التربية المقارنة على تقارب الشعوب وتفاهمها، ج- كما تساعد في التخفيف من غلواء دارسيها وتقديرهم المبالغ فيه لنظمهم التعليمية بما يؤدي استثارة الحماس فيهم من اجل تحسين نظمهم التعليمة وتطويرها، د- كما تساعد على تنمية الاتجاه الموضوعي في دراسات المشكلات التعليمية المشتركة بين الدول مما يحقق الفائدة الاجتماعية. 

3- الهدف السياسي: 

ويتمثل في الكشف عن علاقة الفرد بالدولة وتركيبها الدراسي وما يرتبط بذلك من النظريات والاهداف السياسية للدولة ونواياها تجاه الدول الاخرى ومن الأمثلة على هذا الهدف: 

1- ادخال هتلر لنظام التدريس العسكري الاجباري على طلاب المدارس وما كشف عنه من نوايا عدوانية ضد الدول الاوربية الاخرى. 

2- ما حدث في امريكا بعد اطلاق اول سفينة فضاء روسية من ردود افعال عنيفة لدى الشعب الامريكي ضد نظامه التعليمي وما ترتب عليه من توجه نحو دراسة النظم التعليمية الأخرى. 

3- سياسة اسرائيل في الجزء المحتل بعد عام 1967م وتطبيق نظام المدارس الإسرائيلية على المدارس العربية لتوضيح نوايا اسرائيل في احتلال القدس كاملة.

الهدف الرابع: الهدف النفعي الاصلاحي:

من أجل الاستفادة من خبرات الأخرين في رسم سياسة تعليمية رشيدة ، كما أن التربية المقارنة تساعد دارسيها على فهم مشكلات التربية في بلادهم والتعمق في تحليل جوانبها وأبعادها، والتزود بالحلول المختلفة التي اتبتها الدول الاخرى في علاج المشكلات الماثلة، كما تنمي فيهم في نفس الوقت الوعي بضرورة التزام الحذر والحرص عند الاستعارة لحلول المشكلات التعليمية، فلا يؤخذ بها الابعد تكييفها وموائمتها للظروف المحلية.

نشأة وتاريخ علم التربية المقارنة:

أولاً: فترة ما قبل التاريخ العلمي للتربية المقارنة :
يرجع الاهتمام بوصف النظم التعليمية الاجنبية او التعرف عليها الى زمن طويل يصعب تتبع بداية على وجه التحديد، ولذلك سميت هذه الفترة بهذا الاسم.

ثانياً: اول من اهتم بدراسة هذه الفترة هو (شينادر) مؤرخ الماني تنسب اليه بداية الدراسة للتربية المقارنة، ثم تلاه ( بريك مان) عالم تربوي أمريكي.

ثالثاً: درج دارسو التربية المقارنة على التأريخ لها بروادها الأوائل الامريكيين والأوربيين متجاهلين العلماء المسلمين الذين يستحقون ان يكونوا من رواد التربية المقارنة كابن بطوطة وابن خلدون وابن جبير وغيرهم.

رابعاً: تعتبر التربية المقارنة كميدان من ميادين التربية حديثة النشأة نسبياً وقبل الحرب العالمية الثانية كانت ما تزال في طفولتها على الرغم من وجود رواد مهمين أمثال: ( مارثيو أردون) في القرن التاسع عشر والذي عرف بتقاريره عن التربية في أوروبا و(كاندل) في القرن العشرين الذي عرف بكتاباته عن النظم التعليمية في بلاد مختلفة.

خامساً: منذ عام 1945م بدأت منظمة اليونسكو تسهم بنشاط كبير في الدراسات المقارنة ، وذلك من خلال مطبوعاتها التي كانت تنشرها عن التربية ومشكلاتها في البلاد المختلفة.

سادساً: بعض الكتب التي صدرت التربية المقارنة التي اصدرها كثير من اعلام التربية المقارنة، وقد كانت هذه الكتب ذات طابع وصفي تحليلي.1- ما كتبه (هنز وهنس) عام 1930 عن السياسة التعليمية في روسيا.

2- كتاب (كنادل) بعنوان دراسات في التربية المقارنة صدر عام 1933م.

3- في سنة 1939م نشر (ماير) كتابه عن تطور التعليم في القرن العشرين.

4- في 1949م نشر (هنز) كتابه عن التربية المقارنة.

5- في سنة 1950م نشر (موهلمان) وروسك كتابهما الذي حمل عنوان التربية المقارنة.

6- في سنة 1956م نشر (كرمر) وبرون كتابهما بعنوان دراسة مقارنة للنظم التربوية.

7- في1960م نشر كير كتابه عن مدارس أوربا.


سابعاً: ظهر بعد ذلك دراسات أكثر أهمية عمقاً من الكتابات السابقة لها ومنها:
1- كتاب (بيرادي) عن الطريقة المقارنة في التربية.

2- كتاب (هولز) مشكلات التربية دراسة مقارنة.

3- كتاب (جرالد) عن المجتمع ولمدارس والتقدم في أوروبا الشرقية.

ثامناً: المراكز والجهات والمنظمات التي قامت بدور كبير في تطور التربية المقارنة ومنها:
1- المركز الدولي للتربية بجنيف في سويسرا.

2- معهد التربية في جامعة لندن.

3- المعهد الدولي لكلية المعلمين في جامعة كولمبيا بمدينة نيويورك.

4- ما قامت به منظمة اليونسكو من جهود وأنشطة تربوية مقارنة.

5- ما قامت به المنظمات الاقليمية في مختلف الدول مثل منظمة التعاون الاقتصادي لدول أوروبا.

6- ظهور البنك الدولي للتنمية في مجال البحوث والدراسات المقارنة وهو يعتبر مصدر هام للمعلومات للباحثين في التربية المقارنة، لكن يعاب على دراسته انها ليست متاحة للباحثين لا نها في العادة جزء من برامج البنك للمعونة والقروض للدول النامية.

7- جهود المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في مجال التربية المقارنة، حيث كانت منشورتها تعد مصدرا مفيدا للباحثين والدراسي في التربية المقارنة.

8- جهود مكتب التربية العربي لدول الخليج والذي يقوم بنشر دراسات وإحصاءات تعليمية هامة تعتبر مصدر مفيد وهام للدارسين والباحثين وان كانت غالبيتها خاصة بدول الخليج العربية.

تاسعاً: ظهور موسوعات التربية الدولية والمقارنة والتي تعتبر مرجع رئيس لكل باحث في الميدان ومن أهمها:
1- موسوعة التربية الدولية وتقع في عشرة أجزاء وتصدر باللغة الانجليزية وهي تبين الطبيعة العالمية للتربية المقارنة خلال العقود الماضية.

2- موسوعة التربية المقارنة ونظم التعليم القومية.

3- الموسوعة الدولية للتعليم العالي المقارن.

عاشراً: من التطورات الحديثة في مجال التربية المقارنة ظهور العديد من مجلات التربية المقارنة والتي تعتبر مصدراً حيويا وهاماً للباحثين لأنها تحتوي على معلومات ودراسات حديثة ومتجددة باستمرار ومنها:1- مجلة التربية المقارنة وتصدر عن المجلة الامريكية للتربية المقارنة والدولية.

2- مجلة التربية الكندية والتربية العالمية.

3- مجلة التربية المقارنة وتصدر في بريطانيا.

4- مجلة التربية الدولية وتصدر في اليونسكو.

المجلة البريطانية للدراسات الدولية.

الجمعة، 25 فبراير، 2011

مفهوم التربية المقارنة:

1- تعريف جوليان أبو التربية المقارنة، عرفها بأنها: " الدراسة التحليلية للتربية في البلاد المختلفة بهدف الوصول الى تطوير النظم التعليمية القومية للتعليم وتعديلها بما يتمشى مع الظروف المحلية".

2- تعريف (كاندل) أنها: " الفترة الراهنة من تاريخ التربية المقارنة أو الامتداد بتاريخها الى الوقت الحاضر".

3- تعريف ( مالستن) أنها: " الدراسة المنظمة للثقافات من أجل اكتشاف اوجه الشبه والاختلاف".

4- تعريف ( لاورز): "

5- تعريف ( بيرادي) بأنها: " المسح التحليلي لنظم التعليمية الاجنبية".

ومهمتها عنده التوصل بمساعدة الطرق المستخدمة في الميادين الأخرى الى الدروس التي يمكن استخلاصها من التباين في الممارسات التربوية في المجتمعات المختلفة كوسيلة لتقويم النظم القومية المختلفة، ان التربية المقارنة دراسة ذات طابع تتداخل فيه ميادين مختلفة، وإذا كان على التربية المقارنة ان تتخذ شيء ذا قيمة في مختلف النظم ... فإن ذلك لا يتحقق إلا باعتمادها في ميادين متعددة من تاريخ واجتماع واقتصاد وسياسة وغيرها.

تعريف قاموس التربية: " مجال من مجالات الدراسة تتعلق بمقارنة النظريات التربوية، وتطبيقاتها في بلاد مختلفة بهدف تعميق فهمنا للمشكلات التعليمية في بلادنا والبلاد الأخرى".

الفوائد المستنبطة من مفاهيم التربية المقارنة:
1- ان للتربية المقارنة موضوع مستقل بذاته فهي تهتم بالتربية والنظم التعليمية في جميع أنحاء العالم، إي أنها تعنى بالتربية والتعليم من منظور عالمي.

2- ان هذا الفرع من فروع التربية يعنى بالدراسة التحليلية للنظم التعليمية والثقافية من أجل التوصل إلى فهم معقول لنقاط التشابه والاختلاف بين الأنظمة القومية للتعليم ومشكلاتها المختلفة.

3- ان للتربية المقارنة مناهج خاصة بها شأنها في ذلك شأن القانون المقارن والأدب المقارن والتشريع المقارن، وهي من خلال ذلك تسعى إلى التوصل إلى الطرق السليمة كأساس للمقارنة.

4- ان هذا الفرع يتضمن قيمة نفعية إصلاحية لتطوير نظم التعليم القومية وعلاج مشكلاتها.

5- ان هذا الفرع من فروع التربية يساعد في رسم السياسات التعليمية، أو اتخاذ قرار افض او تأييد وجهة نظر معينة.

6- ان هذا الفرع يحقق للباحثين فيه المتعة العقلية.

7- ان النظم التعليمية تتأثر تأثراً كبيراً بالاطار الثقافي للمجتمعات التي توجد بها هذه النظم.